±±±كموش في حزنه ووحدته±±±
 
 
همس لي بصوت حان خفيض: أعلمت؟

قلت : لا

قال : أتريد أن تعلم؟

قلت : نعم

قال: قبل الوجد كان الواجد

قلت: نعم

قال: وكان وحيداً

قلت: نعم

قال: فاعترته الوحشة وعماء الوحدة

قلت: نعم

قال: فأصابه الكرب من وحدته

قلت: نعم

قال: فحزن واغتم

قلت: نعم

قال: وعرف فأحبّ أن يعرف

قلت: نعم

قال: وعشق فأحب أن يعشق

قلت: نعم

قال: فدنى فتدلى

قلت: نعم

قال: فكان قاب قوسين أو أدنى

قلت: نعم

قال: ثم تملىّ فتجلّى

قلت: نعم

قال: ففاض به العشق فأوجد

قلت: نعم

قال: فكان الموجود

قلت: نعم

قال: وكان وكان وكان

قلت: نعم

قال: ثم أنت من كان

قلت: نعم

قال: فنظرته فما قدرته حقه

قلت: نعم

قال: فصددته وجحدته

قلت: نعم

قال: فكسره صدك فتألم وأوجعه جفاك فتعلم

قلت: نعم

قال: فأنشأ صيغة أخرى

قلت: نعم

قال: فأوجدنا وحيدين وغريبين لنعرف مقدار كربه وعناء وحدته

قلت: نعم

قال: أعلمت الآن؟!

قلت: المعشوق هو صدّ العاشق

قال: بل العاشق هو كرب المعشوق

قلت: فمن الواجد؟

قال: ظل الوجد

قلت: فمن الواحد؟

قال: ظل الأحد

قلت: فمن أنا؟

قال: ظل ظل الوجود

قلت: نعم

قال: لا نعم

قلت: لا

قال: لا لا

قلت: فماذا ؟؟

قال: انظر

فنظرت فإذا بي في ###عالم الفناء###

